محيي الدين الدرويش
485
اعراب القرآن الكريم وبيانه
1 - كيف اسم استفهام في محل رفع خبر مقدم والمبتدأ محذوف تقديره حالهم ، وتكون جملة قائمة بذاتها ، وكيف عندئذ لا يستغنى عنها ، كما مر في قاعدة كيف . 2 - كيف اسم استفهام في محل نصب حال من فعل محذوف هو جراب إذا ، أي استقرت . وإذا على الوجه الأول متعلقة بالاستقرار الذي تعلقت به « كيف » و « إذا » غير متضمنة معنى الشرط ، بل هي للظرفية المحضة ، وعلى الوجه الثاني هي ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط متعلقة بالجواب المحذوف وهو استقرت . وعلى هذا الوجه يتخرج البيت المشهور : أشوقا ولمّا يمض لي غير ليلة * فكيف إذا جد المطي بنا عشرا وقد رجح ابن هشام وأبو البقاء الحالية . ونحن نرى الوجه الأول أبعد عن التكلف ، لأننا لا نرى أثرا للشرطية في « إذا » بهذا التركيب العجيب ، فتأمل . وجملة جمعناهم في جر بالإضافة والفاء الداخلة على كيف استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لإبطال ما غرهم ولتهويل ما سيحيق بهم من الأهوال ( لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ ) الجار والمجرور متعلقان بجمعناهم ولا نافية للجنس وريب اسمها مبني على الفتح في محل نصب وفيه متعلقان بمحذوف خبرها وجملة لا ريب فيه في محل جر صفة ليوم ( وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ ) الواو عاطفة ووفيت فعل ماض مبني للمجهول وكل نفس نائب فاعل وما اسم موصول مفعول به وجملة كسبت صلة الموصول ( وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) الواو حالية وهم مبتدأ ولا نافية ويظلمون فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل وجملة لا يظلمون في محل رفع خبرهم والجملة الاسمية المقترنة بالواو في محل نصب على الحال ( قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ ) كلام مستأنف مسوق للرد